المرداوي
5
الإنصاف
أي إذنا عاما لأن الإذن الخاص قد يقع على غير الموقوف فلا يفيد دلالة الوقف قاله الحارثي . قوله ( وصريحه وقفت وحبست وسبلت ) . وقفت وحبست صريح في الوقف بلا نزاع وهما مترادفان على معنى الاشتراك في الرقبة عن التصرفات المزيلة للملك . وأما سبلت فصريحة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وقال الحارثي والصحيح أنه ليس صريحا لقوله عليه الصلاة والسلام حبس الأصل وسبل الثمرة . غاير بين معنى التحبيس والتسبيل فامتنع كون أحدهما صريحا في الآخر . وقد علم كون الوقف هو الإمساك في الرقبة عن أسباب التملكات والتسبيل إطلاق التمليك فكيف يكون صريحا في الوقف انتهى . قوله ( وكنايته تصدقت وحرمت وأبدت ) . أما تصدقت وحرمت فكناية فيه بلا خلاف أعلمه . وأما أبدت فالصحيح من المذهب أنها من ألفاظ الكناية وعليه جماهير الأصحاب وقطع به الأكثر . وذكر أبو الفرج أن أبدت صريح فيه . قوله ( فلا يصح الوقف بالكناية إلا أن ينويه ) بلا نزاع . ( أو يقرن بها أحد الألفاظ الباقية ) . يعني الألفاظ الخمسة من الصريح والكناية . أو حكم الوقف فيقول تصدقت صدقة موقوفة أو محبسة